top of page

سبل النهوض بالقطاع الزراعي لخلق تنميـة مسـتدامـة في العـراق

  • alghezinaji
  • ٤ نوفمبر ٢٠٢١
  • 8 دقائق قراءة

د. مهـدي ضـمد القيسـي

مستشار وزارة الزراعـة


القيت في الاجتماع الوزاري عالي المستوى برئاسة السيد وزير التخطيط بتاريخ 22/4/2020 لاطلاق (المشروع الوطني للأمن الغذائي في العراق 2020-2022)


مقـدمـــة:

معلوم أن هوية العراق زراعية وستبقى زراعية وأن مقولة الزراعة النفط الدائم هي حقيقة ثابتة، وأن مقومات النهوض بالقطاع الزراعي (بشقيه النباتي والحيواني) متوفرة في بلدنا، ويعـد القطـاع الـزراعي المحـرك الرئيس لمعظم القطاعـات الاقتصـادية ويمتاز بديمومته مع وجـود حاجـة فعليـة لمخرجاته، فهـو يسهم بشكل فاعل في تنمية الناتج الإجمالي للدخل القومي وتحقيق الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، لـذا نرى أن التطور الحقيقي لبلدنا يبدأ بالقطاع الزراعي كونه القاعدة المتينة والراسخة التي تنطلق منها معظم القطاعات.

وإن مجمـل العمليـة الإنتاجيـة فـي القطـاع الـزراعي هـي بيـد القطـاع الخـاص (فـلاحين، مـزارعين ومستثمرين)، لـذا فـان دعم وإسناد القطاع الخاص سيكون رافداً مهماً وكبيراً ومستداماً لتنويع الاقتصـاد العراقي كون هويـة العراق زراعيـة ومقومـات النهـوض والتطويـر يمكـن تحقيقها من خـلال المساهمـة الفاعلـة لتنميـة القطـاع الخـاص وتشجيعـه للقيـام بالنشـاطات المطلوبة.


القطـاع الـزراعـي والتنمية المستدامة:

أن تطور ونمو القطاع الزراعي يحقق تنمية زراعية مستدامة والتي ستكون فاعلة في النشاطات التالية:


1- تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال زيادة إجمالي الناتج المحلي، كونه المحرك لمعظم النشاطات وخاصة الصناعية فمعظم مخرجات الصناعة هي مدخلات للزراعة ومعظم مخرجات الزراعة هي مدخلات للصناعة، إضافة إلى النشاطات الأخرى.

2- مساهم أساسي بالأمن الوطني من خلال أيجاد فرص عمل (امتصاص البطالة) وتقليص حجم الاستيراد وخلق استقرار اجتماعي.

3- مساهم أساسي بالأمن الصحي كون معظم أمراض العصر مرتبطة بالغذاء، لذا فان المنتج الزراعي المحلي هو أكثر أماناً واطمئناناً من المستورد.

4- معظم نشاطات القطاع الزراعي تساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حماية وتحسين البيئـة والتصدي للتغيرات المناخية والانحباس الحراري.


أبـرز تحـديات القطــاع الـزراعـي:


1- التغيرات المناخية والمتمثلة بانحباس الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وقلة الإيرادات المائية وتناقصها المستمر من دول الجوار (تركيا وإيران وسوريا) وتدهور نوعيتها (باستثناء الموسم الزراعي 2018/2019 والموسم الحالي).

2- تدهور معظم الأراضي خاصة في وسط وجنوب العراق نتيجة لارتفاع الملوحة وتغدق الترب والذي تسبب في انخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية.

3- انخفاض إنتاجية الحيوان وتوقف معظم مشاريع الثروة الحيوانية.

4- محدودية الاستثمار الزراعي ومساهمة القطاع الخاص في النشاطات الزراعية بالرغم من دوره الاساسي في الصناعات الزراعية التحويلية والمستلزمات والخدمات الزراعية وغيرها.

5- ضعف الرقابة والسيطرة التامة على عموم المنافذ الحدودية الرسمية والمعابر غير النظامية.

6- أتساع ظاهرة تفتيت الملكية الزراعية والتجاوز على الأراضي الزراعية.

7- ضعف البنى التحتية الساندة للقطاع الزراعي ومن أبرزها مصادر الطاقة (الكهرباء والمشتقات النفطية) والتي تشكل محوراً رئيساً في ارتفاع كلف إنتاج المحاصيل الزراعية (النباتية والحيوانية) والخدمية.

8- قلة الاقبال على التأمين الزراعي نتيجة لضعف الوعي بأهميته وعدم الالتزام بتعليمات وضوابط شركات التأمين.

9- ضعف حلقات ومراحل نشاط التسويق الزراعي وإدارة المزرعة وقلة الجمعيات الزراعية التخصصية.

10- أتساع رقعة التصحر وازدياد ظاهرة الغبار المصحوب بالعواصف الترابية.

11- قدم معظم القوانين والتشريعات الزراعية.

12- قدم المكننة الزراعية وانخفاض أعدادها وأنواعها، ومحدودية استخدام الأتمتة في مراحل الإنتاج والتصنيع الزراعي.

13- محدودية دعم نشاطات البحث العلمي والإرشاد الزراعي ونقل وتوطين التكنولوجيا.


أبــرز خصـوصيات القطـاع الـزراعـي:

1- تعامله مع كائن حي (نبات وحيوان) وكلاهما يحتاج إلى مدد زمنية متفاوتة لكي يصل إلى العمر الإنتاجي.

2- ارتباطه بظروف بيئية غير مضمونة تؤثر في الإنتاج والإنتاجية بصور مباشرة.

3- ارتباطه بنشاطات وإنتاج اغلب الوزارات وخاصة الجانب الأمني، الكهرباء، النفط، الصناعة، التجارة، البيئة، الموارد المائية، التعليم العالي والبحث العلمي، المالية والنقل إضافة إلى القطاع الخاص.

4- يحتاج إلى رأس مال كبير وان مدة نموه واسترداده بطيئة جداً مقارنة بالقطاعات الأخرى.


لــذا فـان مجمـل هـذه العوامـل تتداخل وتشترك بالتأثير في نمـو وتطــور القطـاع الـزراعي بشـكل يختلف عـن القطاعات الأخرى.


سـبل النهوض بالقطاع الزراعي:


لغرض احداث تنمية زراعية مستدامة في العراق واستناداً على الواقع الحالي للقطاع الزراعي والتغيرات العالمية المتمثلة بانخفاض اسعار النفط وتداعياته المتكررة، فضلاً عن ازمة جائحة فيروس كورونا وما يترتب عليهما من تداعيات توثر بصورة مباشرة على الأمن الغذائي للمواطن العراقي أضافة الى الجوانب الاخرى المتعددة والمؤثرة على اقتصاد وأمـن وصحة المجتمع،

لـذا يتطلب وضع خطط وبرامج سريعة تتناسب مع طبيعة المرحلة وخطورتها، وكذلك تبني خطط وبرامج ستراتيجية مستقبلية شاملة لخلق تنمية زراعية مستدامة وكما يلي:


أولاً: خطط وبرامج حالية (آنية) وتتضمن:

1- حماية المنتج الزراعي المحلي، وتتحقق من خلال:

أ‌- الالتزام بالروزنامة الزراعية وتشديد الرقابة والسيطرة على المنافذ الحدودية الرسمية والمعابر غير النظامية (البرية والبحرية والجوية) لعموم محافظات العراق بدون استثناء، وذلك لمنع دخول المحاصيل والمنتجات والمستلزمات الزراعية بدون إجازة استيراد والتقيد بها، والخطوة الرئيسة تبدأ من أدخال الحوكمة الالكترونية والربط المؤسسي بين الوزارات والتشكيلات المعنية بهذا النشاط.

ب‌- عند السماح بالاستيراد يتم فرض ضريبة مجزية على المحاصيل الزراعية ومنتجاتها بشرط (أن تحسب على اساس كلف المنتج المحلي داخل العراق كون كلف الانتاج في بلدنا هي أعلى بكثير من كلف الانتاج في البلدان المصدرة نتيجة لانخفاض الانتاجية ومحدودية استخدام المكننة الحديثة وأتمتة مراحل الانتاج وارتفاع كلف الطاقة/ الكهرباء والمحروقات/ والتلف الحاصل نتيجة لسوء الخزن والنقل والتسويق غير النظامي وعوامل اخرى، فضلاً عن كون البلدان المصدرة تدعم صادراتها)، على أن يصار الى تخصيص جزء من هذه المبالغ لصندوق دعم الصادرات.

ت‌- التأكيد على تطبيق القوانين والتعليمات النافذة لحماية الثروة النباتية والحيوانية وتنظيم تداول المواد والمستلزمات الزراعية، مثالها قانون ضبط الاموال المهربة والممنوع تداولها في الاسواق المحلية رقم (18) لسنة 2008، قانون حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2010، قانون حماية المنتجات العراقية رقم (11) لسنة 2010، قانون التعريفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010، قانون تداول المواد الزراعية رقم (46) لسنة 2012، قانون تسجيل واعتماد المبيدات رقم (47) لسنة 2012، قانون البذور والتقاوي رقم (50) لسنة 2012، قانون الحجر الزراعي رقم (76) لسنة 2012، قانون تسجيل واعتماد وحماية الأصناف الزراعية رقم (15) لسنة 2013، وقانون الصحة الحيوانية رقم (32) لسنة 2013، ونؤكد على وجوب تطبيق جميع هـذه القوانين والتعليمات النافذة على كافة محافظات العراق بدون استثناء، وعدم اعطاء أية استثناءات خارج ضوابط وتعليمات منح اجازات الاستيراد.

2- استمرار الدعم الحالي للقطاع الزراعي والمتمثل بدعم المدخلات ودعم المخرجات حسب طبيعة المحصول، على أن تضع خطة للتحول من دعم المدخلات الى دعم المخرجات بهدف توجيه مبالغ الدعم للمنتج الحقيقي، وهذا يتحقق عند أحكام السيطرة التامة على كافة المنافذ الحدودية وذلك لضمان توجيه الدعم المخصص للمنتج الزراعي المحلي تحديداً، ويتم من خلال احتساب المبالغ الحقيقية لدعم المدخلات وأضافتها على مبالغ شراء المحاصيل التي يتم استلامها من قبل وزارتي التجارة والزراعة للمحاصيل الستراتيجية (الحنطة والشعير والشلب والذرة الصفراء).

3- دعم وتشجيع القطاع الخاص لتأسيس جمعيات وشركات تخصصية للتسويق الزراعي بكافة حلقاته بضمنها وسائل النقل المبرد والمجمد لنقل المحاصيل الزراعية، وإنشاء مخازن حديثة مبردة ومجمدة والاهتمام بالتعبئة والتدريج والتخزين والتسويق والتصنيع لتعزيز سلاسل القيمة للمحصول الزراعي والذي ينعكس على حماية المنتج والمستهلك من خلال تقليل الفاقد لما بعد الحصاد أو الجني وصولاً للمستهلك. وكذلك الصناعات الزراعية التحويلية مثل صناعة معجون الطماطة، والمربيات، والالبان ومنتجاتها، واللحوم ومنتجاتها، وتصنيع وكبس وتعبئة وتغليف وخزن التمور، وصناعة الدبس، والسكر السائل، والكحول الطبي والصناعي، وغيرها، وذلك من خلال شمولهم بقروض البنك المركزي وبفائدة مخفضة، على ان تعتمد آلية سريعة للإقراض مشروطة بضمان تنفيذ المشروع بسقف زمني محدد للإنتاج.

4- الزام الوزارات التي لديها برنامج اطعام لمنتسبيها أو النزلاء (الدفاع، الداخلية، الصحة، العمل والشؤون الاجتماعية، العدل وغيرها) بشراء المنتوج الزراعي الوطني ويبدأ بكميات أو نسبة قليلة من الاحتياج ثم تزداد بتوسع قدرة المنتج المحلي لتغطية كامل الاحتياج من البيض، الدواجن، اللحوم، الاسماك، معجون الطماطة، التمور، منتجات الالبان بهدف دعم المنتج المحلي.

5- العمل بصندوق دعم الصادرات بصورة عامة، والتركيز على صادرات التمور المعبئة والمغلفة ومنتجاتها المصنعة محلياً بمبلغ دعم صادرات مجزي ومشجع، على ان يكون دعم صادرات التمور غير المصنعة وغير المعبأة (التمـور الفـل) بنسبة أقل من دعم التمور المصنعة ومنتجاتها، وتسهيل إجـراءات منح إجـازات تصـدير التمـور وجعلهـا تسير بانسيابية عالية لكي يضمن التجار تصديرها بالوقت المناسب للطلب العالمي على التمور.

6- تمثل مصـادر الطاقـة (الكهربـاء والمشـتقات النفطيـة) محـوراً رئيساً فـي ارتفـاع كلـف إنتـاج المحاصيـل الزراعيـة (النباتيـة والحيوانيـة) والخدمية، لــذا نـرى أن يخصص دعـم اسـتثنائي ومستمر للمشتقات النفطية وتسعيرة الوحدة الكهربائية للفلاحين والمزارعين والمستثمرين والساندين القطاع الزراعي وخاصة مشاريع الصناعات الزراعية التحويلية والتسويق الزراعي بكافة حلقاته للمساهمة في تخفيض كلف الإنتاج والتصنيع الزراعي.


ثانياً: خطط وبرامج ستراتيجية شاملة لخلق تنمية مستدامة وتتضمن:

1- توجيه ودعم القطاع الخاص والفرص الاستثمارية لتبني إنشاء مجمعات زراعية-صناعية ومحطات كبرى لتربية أبقار الحليب ومصانع للأعلاف بتكنولوجيا حديثة وصناعة الألبان ومنتجاتها وتصنيع اللحوم ومنتجاتها، واستخدام الدورات الزراعية وتوسيع رقعة المساحات المخصصة لإنتاج الأعلاف.

2- توجيه ودعم القطاع الخاص والفرص الاستثمارية باتجاه الصناعات الزراعية التحويلية (التعليب، الألبان ومنتجاتها، اللحوم ومنتجاتها، الحبوب ومنتجاتها، معجون الطماطة، تعبئة وتغليف التمور وتصنيعها لإنتاج الدبس، السكر السائل، الكحول الطبي والصناعي، الصاص والكجب، وكذلك استخدام التمور ومستخلصاتها في التخمرات الصناعية أو التقانة الأحيائية لإنتاج البروتين، الاحماض العضوية، الكحولات، الانزيمات، الاحماض الامينية).

3- دعم القطاع الخاص للدخول بالصناعات الساندة للقطاع الزراعي مثل صناعة الأسمدة (سماد الداب وسماد اليوريا والاسمدة العضوية) والمبيدات بكافة انواعها بضمنها مبيدات تعفير بذور الحنطة والشعير، والمكننة الزراعية، ومنظومات الري بالرش والتنقيط، والنايلون الزراعي، والبيوت البلاستيكية، واللقاحات والعلاجات والمستلزمات البيطرية، ومعامل تعبئة وتغليف المواد والمنتجات الزراعية وغيرها) وفـق أحدث التقانات والتطورات العالمية.

4- دعم القطاع الخاص والمستثمرين لإنشاء بساتين النخيل تحديداً في المناطق الصحراوية كون أغلبها مملوكة للدولة (وزارة المالية) وستكون لها انعكاسات إيجابية على البيئة والحد من زحف الرمال، فضلاً عن الجانب الاقتصادي، على ان تعتمد الضوابط والشروط التي حددتها وزارة الزراعة/ دائرة البستنه وأهمها زراعة النخيل بمسافة (8×8) متر بين نخلة وأخرى لكي تعتمد فيها عمليات الخدمة الميكانيكية، واستخدام منظومات الري بالتنقيط بهدف تقنين المياه، وتنشأ معامل لتصنيع التمور ومنتجاتها والمخازن المبردة. كما ويؤسس الى التوسع في زراعة الزيتون عالي الزيت بالمناطق الصحراوية وكذلك الفستق الحلبي واستخدام نظام الري بالتنقيط، وتشجيع المستثمرين على إقامة مصانع (معاصر) لإنتاج زيت الزيتون في مناطق الزراعة.

5- إعادة العمل بمشروع تأهيل بساتين النخيل القديمة غير نظامية الزراعة بدعم أصحابها بالفسائل المجانية من قبل وزارة الزراعة/ دائرة البستنة وفق آلية معتمدة، ومنحهم قروض ميسرة والزامهم بضوابط المسافات المحددة للزراعة (8×8) متر واستخدام منظومات الري بالتنقيط.

6- نتيجة للتغيرات المناخية والمتمثلة بانحباس الامطار وارتفاع درجات الحرارة، وقلة الايرادات المائية وتناقصها المستمر من دول الجوار (تركيا وايران وسوريا) وتدهور نوعيتها، وتدهور معظم الاراضي في وسط وجنوب العراق نتيجة لارتفاع الملوحة وتغدق الترب والذي تسبب في انخفاض انتاجية المحاصيل الزراعية، ولكون هذه التحديات الثلاثة الرئيسة تؤثر بصـورة مباشرة على الخارطة الزراعية والخطط الاستراتيجية في العراق. لـذا نرى ان تعتمد الميزة النسبية لكل محافظة أو مجموعة محافظات من خلال المشتركات المتوفرة فيها لرسم الخطط والبرامج الزراعية.


7- الاستثمار الأمثل لمناطق الأهوار الجافة خارج منظومة التراث العالمي من خـلال الآتي:


أ- نشر زراعة الخضر المختلفة والتركيز على الزراعة بالبيوت البلاستيكية والمغطاة لوجود ترب عضوية متحللة بطبيعة التكوين وهذا يدخل ضمن مفهوم الزراعة العضوية والذي هو توجه عالمي للزراعة بعيداً عن استخدام الاسمدة الكيمائية، مع العرض ان سعر بيع المنتج الزراعي العضوي هو اعلى من المنتج الاعتيادي، وبالتأكيد وسيلة الارواء هــو الري بالتنقيط.

ب- دعم القطاع الخاص للاستفادة من التنوع النباتي ووفرته في الاهوار أضافة الى المخلفات السللوزية الناتجة عن زراعة الخضر لغرض إقامة صناعة أعلاف للجاموس والابقار والاغنام والماعز بالدرجة الاساس بعد أضافة مكملات غذائية لها حسب الاحتياجات التغذوية للحيوان، وهـذا سيكون اساس لتنمية الثروة الحيوانية أولاً في منطقة الأهوار ثم يتوسع ليشمل عموم المحافظات.

ج- تشجيع القطاع الخاص ودعمه لإقامة صناعات زراعية تحويلية في مناطق الأهوار معتمدة على التوسع في زراعة الخضر (صناعة المربيات والمخللات ومعجون الطماطة وغيرها)، وإقامة معامل لتصنيع الحليب ومشتقات الألبان واللحوم والأسماك من خلال استثمار الموارد الطبيعية المتوفرة في الأهوار كون التصنيع الموقعي يقلل من تلف المادة الأولية والمنتوج ويخفض من كلف النقل والتخزين ليحقق زيادة دخل سكان الأهوار والذي ينعكس على زيادة الدخل القومي، فضلاً عن الحد من هجرتهم الى المدن.

د- معلـوم إن صناعـة الـورق تعتمد بالدرجة الأساس على وفـرة المـواد السيللوزية وعلى هــذا الأسـاس تم أنشاء مصنعي ورق البصرة وميسان في هـذه المواقع بسبب قربها من منطقـة الأهـوار، لـذا يتطلب الأمر الاهتمام بهذا الجانب لتوفير طاقات إنتاج عالية لمصانع الورق من خلال إيجاد وسائل ميكانيكية لحصاد وكبس ونقل القصب والبردي من مناطق الأهوار إلى معملي الورق في محافظتي البصرة وميسان.

هـ- تشجيع الصناعات الحرفية والمنزلية الشعبية وصناعة الخشب المضغوط من الموارد الطبيعية المتوفرة وخاصة في مناطق الأهوار من خلال إدخال تقانات حديثة في التصنيع.

و- استثمار بيئة الأهوار الطبيعية للسياحة وتقديم التسهيلات لتطوير خدمات السياحة المفقودة في الأهوار والتي ستسهم في دعم الاقتصاد القومي وتحسين دخل سكان الأهوار.


واستناداً للتداعيات العالمية المتمثلة بانخفاض اسعار النفط وهبوطها الى مستوي غير مسبوق في يوم الاثنين 20/4/2020 وبجانب أزمة جائحة كورونا والتي ستطال آثارها أقتصاد بلدنا كونه أقتصاد ريعي معطل فيه اغلب النشاطات الاقتصادية لأسباب مختلفة، لـذا نرى بان العراق يمتلك العديد من الموارد (غير النفط) لـو أحكم استثمارها لأصبح أقتصادنا بأحسن حال وابرزها الآتي:


1- الموارد البشرية.

2- الزراعة والصناعات الزراعية التحويلية.

3- المواد الخام الطبيعية والصناعية وبضمنها صناعة البتروكيمياويات.

4- السياحة بكافة مسمياتها وعلى رأسها السياحة الدينية.

5- الميزة النسبية لطرق المواصلات كافة (البحرية والبرية والجوية) والتي تشكل شبكة واسعة للربط التجاري والاقتصادي العالمي.

Kommentare


القائمة البريدية

اشترك في النشرة الإخبارية معنا

شكرا للاشتراك معنا

logo4.png

مؤسسة الزوراء للتطوير الاقتصادي تعنى بالشؤون الاقتصادية العراقية. تأسست نتيجة للاهمال الحاصل في المنظومة الاقتصادية العراقية وتعطيل القطاعات الانتاجية المهمة كالقطاع الزراعي والصناعي والسياحي  وجاءت لتهتم بتطوير السياسات الاقتصادية في العراق, بهدف تقديم الخطط والمشاريع التي تساهم في تعظيم الموارد الاقتصادية وذلك من خلال تقديم الدراسات والبحوث والمؤتمرات والورش والندوات التي تساهم في رصد وتحليل التحديات التي تواجه القطاع العام والخاص، ووضع الحلول لمواجهتها.

  • telegram
  • White Facebook Icon

Copyright © 2022 alzawraforum.com - All rights reserved

bottom of page